جيل بريس:ديانات سماوية:
- الإسلام: دين الله في الأرض وفي السماء نادى به جميع الأنبياء والرسل من لدن آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم فهو دين وعقيدة ونظام حياة شامل، صالح لكل زمان ومكان.
- الحنيفية: وتعني الميل عن عبادة الأصنام والأوثان إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وهم أتباع نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام، كملت بدعوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
- اليهودية: في أصلها دين صحيح بعث الله فيهم نبي الله موسى عليه السلام وأعطاه التوراة، لكن اليهود حرفوا ما جاء به نبيهم وافتروا على الله الكذب والأباطيل.
- الصابئة المندائية: هي الطائفة الصابئة الوحيدة الباقية إلى يومنا هذا وتعتبر يحيى عليه السلام نبياً لها، يقدس أصحابها الكواكب والنجوم والتعميد في المياه الجارية.
- النصرانية: في أصلها دين صحيح كتابها الإنجيل ورسولها عيسى عليه السلام، تعرضت للتحريف على يد بولس اليهودي، ونسخت بالإسلام.
* ديانات وضعية:
- المجوسية: هي مجموعة من العقائد الوضعية وضعها قدماء الفرس عبر أطوار التاريخ القديم، برزت منها عبادة زرادشت، ويعظم أصحابها النار ويقدسونها.
- الهندوسية: ديانة وثنية تقوم على مجموعة من العادات والعقائد والتقاليد، تضم قيماً روحية وخلقية، ألهت العديد من الظواهر المختلفة، لها كتاب مقدس اسمه الفيدا.
- البوذية: نشأت في الهند على يد بوذا المتنور الذي ثار على تعاليم الهندوسية، واهتمت دعوته إلى سعي الناس للتخلص من الآلام، ومن الرغبات الدنيوية والمتع المادية.
- الكونفوشيوسية: ديانة صينية تقوم على تعاليم الفيلسوف كونفوشيوس وليس لهذه الديانة نظم ولا رجال دين وتدعو إلى الإيمان بإله ولا حياة آخرة وتؤكد على أخلاق الأجداد.
- ديانات أخرى: ونقصد بها الديانات التي راجت في العالم القديم وكان لها حضورها القوي على الساحة الفكرية كالديانة الفرعونية والبابلية وغيرها.
* أماكن نزول الكتب السماوية على أنبياء الله تعالى:
- روي عن أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه قال: قلت: يا رسول الله كم كتاباً أنزل الله تعالى؟ قال:( مائة صحيفة وأربعة كتب.. أنزل الله تعالى على آدم عشر صحائف وعلى شيث خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشر صحائف. وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ) قال: قلت: يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم؟ قال:( كانت أمثالاً كلها مثل أيها الملك المبتلى المسلط المغرور غني لم أبعثك لتجمع الدنيا على بعض ولكنني بعثتك لترد دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من كافر ) رواه ابن حبان والحاكم.
- نزلت في منطقة العراق صحف الأنبياء شيث وإدريس وإبراهيم عليهم السلام.
- أنزل الله الإنجيل في أرض فلسطين على نبي الله عيسى عليه السلام وقبلها أنزل الزبور على نبي الله داوود. ويزعم الصابئة المندائية بأن كتابهم المقدس (دراشا أديهبا) قد أنزل على نبي الله يحيى بن زكريا عليهما السلام في هذا المكان أيضاً.
- في أرض سيناء المصرية نزلت التوراة على نبي الله موسى عليه السلام.
- في منطقة مكة نزل القرآن الكريم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ويرجح بعض المؤرخين أن صحف آدم نزلت في مكة أيضاً، بينما يرى البعض أنها نزلت في الهند، والله أعلم.
- قال تعالى: ( والتين والزيتون * وطور سينين * وهذا البلد الأمين ) التين 1-3.
-قال الزحيلي في التفسير المنير: أقسم الله تعالى بمواضع ثلاثة مقدسة في السورة هي أماكن نبات التين والزيتون، التي هي مقام الأنبياء ومهبط الوحي، وطور سيناء الذي كلَّم الله عليه موسى، ومكة البلد الحرام الآمن.
-فالتين والزيتون: هما الشجرتان المعروفتان، أو الشام وبيت المقدس موضعا إنبات هاتين الشجرتين، أو جبلان بالشام ينبتان المأكولين، قال أبو حيان: والظاهر أن التين والزيتون هما المشهوران بهذا الاسم، فخص الله التين والزيتون المشهورة بهما الشام وفلسطين بالقسم تعظيماً لرسالة عيسى عليه الصلاة والسلام.
- أما طور سينين: فهو الجبل الذي كلم الله تعالى موسى عنده، وناجى عليه موسى ربّه، وسينين وسيناء: اسمان للموضع الذي فيه، ومعنى (سينين): المبارك أو الحسن بالأشجار المثمرة. فخص الله هذا الموقع من أرض سيناء المصرية بالقسم تعظيماً لرسالة موسى عليه الصلاة والسلام.
-أما قوله تعالى: ( وهذا البلد الأمين ): فهي مكة المكرمة التي كرمها الله سبحانه وتعالى بالكعبة المشرفة.
- و( الأمين ): إما الآمن، أو المأمون فيه، يأمن فيه من دخله. فخص الله هذا الموقع بالقسم أيضاً تعظيماً لرسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهي خاتمة الرسالات السماوية.
-ومن خلال المناطق الجغرافية الثلاثة يتضح لنا عظمة هذا الموقع الجغرافي الذي جعل الله فيه دياناته السماوية الثلاثة: ( النصرانية، واليهودية، والإسلام ) لتؤكد الارتباط الوثيق بين الأنبياء في هذا الجزء من العالم مصداقاً لقول الحق تبارك وتعالى: ( إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ) الأنبياء 92.
حقوق الإنسان لدى بعض الديانات:
وإذا أردنا التطرق لحقوق الإنسان في الديانات السماوية، يجب أولا : التمييز بين الأديان ( اليهودية ، المسيحية ، الإسلام ) كأديان ساهمت في تأسيس الوعي بحرية الإنسان وحقه في العيش الحر الكريم، و تحريره من كل القيود، حيث أن هذه الأديان ذات المصدر الواحد، جعلت الإنسان هو مدار الكون ومناط التكريم بصفته الإنسانية ، ويجب أن نفرق بين تاريخ تطبيق هذه الديانات على حياة المجتمعات ، وما رافقها من تطرف وإجحاف في حق المخالفين في الرأي،و المعتقد و المذهب ( وهذا حتى ضمن الدين الواحد ).
أ - الديانة اليهوديـة :
غرست اليهودية في نفوس أتباعها اعتبارات المصلحة القومية ، وقواعد العناية بالشعب ومصائره ، ونادت بالجزاء على الفضيلة والعقاب على الرذيلة ، هذا بالنظر إلى الديانة اليهودية في أصولها الأولى ، لكن نظرا لما شابها من التحريف في نصوصها ، فإن استناد اليهود إلى نصوص التوراة المحرفة وإلى ما جاء في ' التلمود ' الذي يعتبر شريعة بني إسرائيل العليا، قد جعلوا من شعبهم شعب الله المختار، وفي هذا يظهر اليهود على أنهم فضلوا أنفسهم على كل شعوب الأرض ، وهذا يعد إقرارا منهم على عدم وجود مبدأ المساواة عندهم ، كما يعد هذا تكريسا للتمييز والتفاضل بين البشر، الذي يمثل في الحقيقة صورة من صور انتهاك حقوق الإنسان . ويزداد ذلك وضوحا من خلال إباحة الإسرائيليين قتل غيرهم ، وغزوهم للشعوب الأخرى (حسب تأويلهم للكتاب المقدس).
إن الممارسة الدينية اليهودية بهذه المفاهيم المبنية على العنصرية، لا يمكن اعتبارها ديانة سماوية، ومن ثم فهي بعيدة عن مبادئ العدل والمساواة واحترام الحقوق الطبيعية للإنسان
ب - الديانة المسيحيـة :
كانت المسيحية دعوة دينية خالصة ، فلم تهتم بنظام الحكم الذي تفضله ، فاكتفت بإعلان حرية العقيدة والدعوة إلى التسامح والمساواة ومحبة الإنسان لأخيه الإنسان ، وكانت تهدف إلى تحقيق مثل أعلى للإنسانية معتمدة على أساس المحبة ، كما هدفت الى محاربة التعصب الديني
وأهم ما ساهمت به المسيحية في مجال حقوق الإنسان، أنها أكدت كرامة الإنسان الذي يستحق الاحترام والتقدير، باعتبار أن الله خلقه وخصه بهذه الكرامة، والأمر الآخر هو أنها جاءت بفكرة تحديد السلطة، حيث رأت أن السلطة المطلقة لا يمارسها إلا الله.
وقد انطوت المسيحية على مبدأ العدل والمساواة، وان فكرة الإخاء العام والمحبة تتضمن المساواة في الحقوق واحترام الشخصية البشرية .
غير أن الممارسة المحرفة لهذه الديانة أقرت نظام الرق صراحة، وهو نظام يفقد بموجبه الإنسان حقوقه الأساسية، وفقدان المرأة لحقوقها بسبب خضوعها كليا للرجل، وهذا وضع أشبه ما يكون بالرق، حيث يفقد الرقيق حرية التصرف في نفسه ).
ج - الديانة الإسلاميـة :
لقد جاء الإسلام لإقرار الحقوق والحريات العامة وكفالتها للجميع، بدون أي تمييز بسبب الجنس أو اللون أو العقيدة أو الوضع الاجتماعي أو الاقتصادي، إن حقوق الإنسان التي يقرها الإسلام هي حقوق أزلية لا غنى عنها وتتميز بأنها منح إلهية ، ولقد وفقت الشريعة الإسلامية بين النزعة الفردية والنزعة الجماعية توفيقا لا تعارض فيه ، فلا إفراط في حقوق الفرد على حساب الجماعة، ولا في حقوق الجماعة على حساب حقوق الفرد .فقد اعتمد الإسلام مجموعة من المبادئ لتكوين أساس المجتمع الإنساني : المساواة ، العدل ، الحرية ، وقد جاء في الإسلام خصوصا التركيز عل التكريم الإلهي للإنسان بجعله أساس الحياة كما جاء في القرآن ' ولقد كرمنا بني آدم ' ، وفي الحديث النبوي (في خطبة الوداع)' أيها الناس إن ربكم واحـد، وإن أباكم واحد، لا فضل لعربي على أعجمي ، ولا لأعجمي على عربي و لا لأسود على أحمر ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى، ألا هل بلغت.
- الإسلام: دين الله في الأرض وفي السماء نادى به جميع الأنبياء والرسل من لدن آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم فهو دين وعقيدة ونظام حياة شامل، صالح لكل زمان ومكان.
- الحنيفية: وتعني الميل عن عبادة الأصنام والأوثان إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وهم أتباع نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام، كملت بدعوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
- اليهودية: في أصلها دين صحيح بعث الله فيهم نبي الله موسى عليه السلام وأعطاه التوراة، لكن اليهود حرفوا ما جاء به نبيهم وافتروا على الله الكذب والأباطيل.
- الصابئة المندائية: هي الطائفة الصابئة الوحيدة الباقية إلى يومنا هذا وتعتبر يحيى عليه السلام نبياً لها، يقدس أصحابها الكواكب والنجوم والتعميد في المياه الجارية.
- النصرانية: في أصلها دين صحيح كتابها الإنجيل ورسولها عيسى عليه السلام، تعرضت للتحريف على يد بولس اليهودي، ونسخت بالإسلام.
* ديانات وضعية:
- المجوسية: هي مجموعة من العقائد الوضعية وضعها قدماء الفرس عبر أطوار التاريخ القديم، برزت منها عبادة زرادشت، ويعظم أصحابها النار ويقدسونها.
- الهندوسية: ديانة وثنية تقوم على مجموعة من العادات والعقائد والتقاليد، تضم قيماً روحية وخلقية، ألهت العديد من الظواهر المختلفة، لها كتاب مقدس اسمه الفيدا.
- البوذية: نشأت في الهند على يد بوذا المتنور الذي ثار على تعاليم الهندوسية، واهتمت دعوته إلى سعي الناس للتخلص من الآلام، ومن الرغبات الدنيوية والمتع المادية.
- الكونفوشيوسية: ديانة صينية تقوم على تعاليم الفيلسوف كونفوشيوس وليس لهذه الديانة نظم ولا رجال دين وتدعو إلى الإيمان بإله ولا حياة آخرة وتؤكد على أخلاق الأجداد.
- ديانات أخرى: ونقصد بها الديانات التي راجت في العالم القديم وكان لها حضورها القوي على الساحة الفكرية كالديانة الفرعونية والبابلية وغيرها.
* أماكن نزول الكتب السماوية على أنبياء الله تعالى:
- روي عن أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه قال: قلت: يا رسول الله كم كتاباً أنزل الله تعالى؟ قال:( مائة صحيفة وأربعة كتب.. أنزل الله تعالى على آدم عشر صحائف وعلى شيث خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشر صحائف. وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ) قال: قلت: يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم؟ قال:( كانت أمثالاً كلها مثل أيها الملك المبتلى المسلط المغرور غني لم أبعثك لتجمع الدنيا على بعض ولكنني بعثتك لترد دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من كافر ) رواه ابن حبان والحاكم.
- نزلت في منطقة العراق صحف الأنبياء شيث وإدريس وإبراهيم عليهم السلام.
- أنزل الله الإنجيل في أرض فلسطين على نبي الله عيسى عليه السلام وقبلها أنزل الزبور على نبي الله داوود. ويزعم الصابئة المندائية بأن كتابهم المقدس (دراشا أديهبا) قد أنزل على نبي الله يحيى بن زكريا عليهما السلام في هذا المكان أيضاً.
- في أرض سيناء المصرية نزلت التوراة على نبي الله موسى عليه السلام.
- في منطقة مكة نزل القرآن الكريم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ويرجح بعض المؤرخين أن صحف آدم نزلت في مكة أيضاً، بينما يرى البعض أنها نزلت في الهند، والله أعلم.
- قال تعالى: ( والتين والزيتون * وطور سينين * وهذا البلد الأمين ) التين 1-3.
-قال الزحيلي في التفسير المنير: أقسم الله تعالى بمواضع ثلاثة مقدسة في السورة هي أماكن نبات التين والزيتون، التي هي مقام الأنبياء ومهبط الوحي، وطور سيناء الذي كلَّم الله عليه موسى، ومكة البلد الحرام الآمن.
-فالتين والزيتون: هما الشجرتان المعروفتان، أو الشام وبيت المقدس موضعا إنبات هاتين الشجرتين، أو جبلان بالشام ينبتان المأكولين، قال أبو حيان: والظاهر أن التين والزيتون هما المشهوران بهذا الاسم، فخص الله التين والزيتون المشهورة بهما الشام وفلسطين بالقسم تعظيماً لرسالة عيسى عليه الصلاة والسلام.
- أما طور سينين: فهو الجبل الذي كلم الله تعالى موسى عنده، وناجى عليه موسى ربّه، وسينين وسيناء: اسمان للموضع الذي فيه، ومعنى (سينين): المبارك أو الحسن بالأشجار المثمرة. فخص الله هذا الموقع من أرض سيناء المصرية بالقسم تعظيماً لرسالة موسى عليه الصلاة والسلام.
-أما قوله تعالى: ( وهذا البلد الأمين ): فهي مكة المكرمة التي كرمها الله سبحانه وتعالى بالكعبة المشرفة.
- و( الأمين ): إما الآمن، أو المأمون فيه، يأمن فيه من دخله. فخص الله هذا الموقع بالقسم أيضاً تعظيماً لرسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهي خاتمة الرسالات السماوية.
-ومن خلال المناطق الجغرافية الثلاثة يتضح لنا عظمة هذا الموقع الجغرافي الذي جعل الله فيه دياناته السماوية الثلاثة: ( النصرانية، واليهودية، والإسلام ) لتؤكد الارتباط الوثيق بين الأنبياء في هذا الجزء من العالم مصداقاً لقول الحق تبارك وتعالى: ( إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ) الأنبياء 92.
حقوق الإنسان لدى بعض الديانات:
وإذا أردنا التطرق لحقوق الإنسان في الديانات السماوية، يجب أولا : التمييز بين الأديان ( اليهودية ، المسيحية ، الإسلام ) كأديان ساهمت في تأسيس الوعي بحرية الإنسان وحقه في العيش الحر الكريم، و تحريره من كل القيود، حيث أن هذه الأديان ذات المصدر الواحد، جعلت الإنسان هو مدار الكون ومناط التكريم بصفته الإنسانية ، ويجب أن نفرق بين تاريخ تطبيق هذه الديانات على حياة المجتمعات ، وما رافقها من تطرف وإجحاف في حق المخالفين في الرأي،و المعتقد و المذهب ( وهذا حتى ضمن الدين الواحد ).
أ - الديانة اليهوديـة :
غرست اليهودية في نفوس أتباعها اعتبارات المصلحة القومية ، وقواعد العناية بالشعب ومصائره ، ونادت بالجزاء على الفضيلة والعقاب على الرذيلة ، هذا بالنظر إلى الديانة اليهودية في أصولها الأولى ، لكن نظرا لما شابها من التحريف في نصوصها ، فإن استناد اليهود إلى نصوص التوراة المحرفة وإلى ما جاء في ' التلمود ' الذي يعتبر شريعة بني إسرائيل العليا، قد جعلوا من شعبهم شعب الله المختار، وفي هذا يظهر اليهود على أنهم فضلوا أنفسهم على كل شعوب الأرض ، وهذا يعد إقرارا منهم على عدم وجود مبدأ المساواة عندهم ، كما يعد هذا تكريسا للتمييز والتفاضل بين البشر، الذي يمثل في الحقيقة صورة من صور انتهاك حقوق الإنسان . ويزداد ذلك وضوحا من خلال إباحة الإسرائيليين قتل غيرهم ، وغزوهم للشعوب الأخرى (حسب تأويلهم للكتاب المقدس).
إن الممارسة الدينية اليهودية بهذه المفاهيم المبنية على العنصرية، لا يمكن اعتبارها ديانة سماوية، ومن ثم فهي بعيدة عن مبادئ العدل والمساواة واحترام الحقوق الطبيعية للإنسان
ب - الديانة المسيحيـة :
كانت المسيحية دعوة دينية خالصة ، فلم تهتم بنظام الحكم الذي تفضله ، فاكتفت بإعلان حرية العقيدة والدعوة إلى التسامح والمساواة ومحبة الإنسان لأخيه الإنسان ، وكانت تهدف إلى تحقيق مثل أعلى للإنسانية معتمدة على أساس المحبة ، كما هدفت الى محاربة التعصب الديني
وأهم ما ساهمت به المسيحية في مجال حقوق الإنسان، أنها أكدت كرامة الإنسان الذي يستحق الاحترام والتقدير، باعتبار أن الله خلقه وخصه بهذه الكرامة، والأمر الآخر هو أنها جاءت بفكرة تحديد السلطة، حيث رأت أن السلطة المطلقة لا يمارسها إلا الله.
وقد انطوت المسيحية على مبدأ العدل والمساواة، وان فكرة الإخاء العام والمحبة تتضمن المساواة في الحقوق واحترام الشخصية البشرية .
غير أن الممارسة المحرفة لهذه الديانة أقرت نظام الرق صراحة، وهو نظام يفقد بموجبه الإنسان حقوقه الأساسية، وفقدان المرأة لحقوقها بسبب خضوعها كليا للرجل، وهذا وضع أشبه ما يكون بالرق، حيث يفقد الرقيق حرية التصرف في نفسه ).
ج - الديانة الإسلاميـة :
لقد جاء الإسلام لإقرار الحقوق والحريات العامة وكفالتها للجميع، بدون أي تمييز بسبب الجنس أو اللون أو العقيدة أو الوضع الاجتماعي أو الاقتصادي، إن حقوق الإنسان التي يقرها الإسلام هي حقوق أزلية لا غنى عنها وتتميز بأنها منح إلهية ، ولقد وفقت الشريعة الإسلامية بين النزعة الفردية والنزعة الجماعية توفيقا لا تعارض فيه ، فلا إفراط في حقوق الفرد على حساب الجماعة، ولا في حقوق الجماعة على حساب حقوق الفرد .فقد اعتمد الإسلام مجموعة من المبادئ لتكوين أساس المجتمع الإنساني : المساواة ، العدل ، الحرية ، وقد جاء في الإسلام خصوصا التركيز عل التكريم الإلهي للإنسان بجعله أساس الحياة كما جاء في القرآن ' ولقد كرمنا بني آدم ' ، وفي الحديث النبوي (في خطبة الوداع)' أيها الناس إن ربكم واحـد، وإن أباكم واحد، لا فضل لعربي على أعجمي ، ولا لأعجمي على عربي و لا لأسود على أحمر ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى، ألا هل بلغت.
No comments:
Post a Comment